ابن رضوان المالقي
368
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
عند « 40 » حاجته ، إنما يكونون أحيانا ليس فيهم غناء ، ولا عندهم دفاع ، ولا ممارسة للحروب « 41 » . حكى المؤرخون أن المهدي لما أخلى بيوت الأموال بالنفقة على جنده ، دخل عليه أبو حارثة النهدي ، صاحب أمواله . فرمى بالمفاتيح بين يديه وقال - ما معنى « 42 » مفاتيح بيوت فرغت ، ففرق المهدي عشرين خادما في استحثاث الأموال فوردت الأموال بعد أيام قلائل من كل ناحية ، فتشاغل أبو حارثة النهدي بقبضها وتصحيحها عن « 43 » الدخول على المهدي ثلاثة أيام ، فلما دخل عليه قال : ما أخرك عنا ؟ قال : شغلي « 44 » بتصحيح الأموال . فقال « 45 » له : أنت أعرابي أحمق ، أكنت « 46 » تظن أن الأموال لا تأتينا إلا « 47 » إذا « 48 » احتجنا إليها . قال أبو حارثة : إن الحادث إذا وقع ، لم ينتظرك ، حتى توجه في استخراج الأموال وحملها « 49 » . ذكر هارون بن العباس الماموني في تاريخه أن عماد الدولة أبا الحسن علي بن بويه ، اتفقت له أشياء عجيبة ، كانت سببا لثبات « 50 » ملكه ، منها أنه لما ملك شيراز في أول ملكه ، اجتمع أصحابه ، وطالبوه بالأموال . ولم يكن معه ما يرضيهم به ، وأشرف أمره على الانحلال ، واغتم لذلك ، فبينما هو مفكر « 51 » قد استلقى على ظهره في مجلس قد خلد « 52 » فيه التذكرة والتدبير ، إذ رأى حية قد خرجت من موضع من سقف ذلك المجلس « 53 » ، ودخلت موضعا آخر منه ، فخاف أن تسقط
--> ( 40 ) ج : لوقت الحاجة إليهم . ( 41 ) سراج ص 125 ( 42 ) في جميع المخطوطات : معناه وفي مروج معنى ( 43 ) ج : على ، ق : عند ( 44 ) د : شغلتني ( 45 ) د ، ك : قال ( 46 ) ا ، ب ، ق ، د : كنت ( 47 ) إلا - ساقطة في ج ، د ، ك ( 48 ) د : إن ( 49 ) مروج الذهب ج 4 ص 169 ووفيات الأعيان ج 7 ص 22 ( 50 ) ج ، ك : الثبوت ( 51 ) ا ، ب : يذكر هذا ، استوى مستلقي ( 52 ) ا ، ب : قد خلا إليه للتذكرة والتدبير ، ج : قد خلا فيه إليه للتفكير ، د ، ك : قد خلا فيه للفكرة ( 53 ) ج : البيت